ابراهيم بن عبد الرحمن بن أبي بكر الأزرق
57
تسهيل المنافع في الطب والحكمة
قال صاحب كتاب الرحمة : عرق النساء هو أن يخدر الرجل من العانة إلى القدم ، وسببه فالج هنالك من زيادة برد ويبس . والعلاج : كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يصف لذلك أن تؤخذ إليه كبش عرى لا صغير ولا كبير فتذوب ويشربها العليل ثلاث أيام ، قال أنس رضي اللّه عنه : ولقد وصفت ذلك لنيف وثلاثمائة نفس وهم يبرءون ، وإذا جمع السمن والعسل والإلية كان أبلغ . قلت : وقوله « نيف » فهو ما دون العشرة . وقال شيخنا في كتابه : ومما ينفع لعرق النساء أن يؤخذ الكليا - لعله الكليا العاجي - ثم يدق دقا ناعما ويلت بزبد لبن البقر ويطلي به على المكان الوجيع من فوق الورك إلى آخر الرجل كل يوم مرتين أو ثلاث ، والغذاء فطير البر النقي مطلقا من الحبة السوداء أو الشمار ثم يأكله على لحم الفروج ، والعسل صالح له إن شاء اللّه تعالى . ولعرق النساء يلصق على العضو خرقة قد صب عليها الدواء : وهو أن يؤخذ جزءان حلبة وجزء حلف ويغمران بعسل وخل جزءين سواء ويطبخ الجميع حتى ينعقد ويصب بعد ذلك على المطحنة ويطحن ثم يصب على الخرقة ويلزق به مع الخرقة على العضو ولا يحل إلا بعد انقضاء سبع ساعات في موضع دافىء يفعل ذلك ثلاثة أيام ، ولا يكون أيضا إلا في موضع مصون من الهواء . والغذاء خبز البر ومرق الفراريج ولحمها . ولعرق النساء فصد الباسليق وعرق الجالب وأكل الحلتيت الأحمر ويشرب الصبر ، قال جامع الكتاب : والباسليق عرق في اليد عند المرفق في الجانب الأيسر مما يلي الإبط ، والقيفال عرق في الجانب الوحشي ، والأكحل بينهما ، وأما الجالب فهو في طرف الساق واللّه أعلم .